فهرس الكتاب

الصفحة 16602 من 16863

ارسلت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما أرسلت به ( وقال ( ان الريح من روح الله وانها تأتى بالرحمة وتأتى بالعذاب فلا تسبوها ولكن سلوا الله من خيرها وتعوذوا بالله من شرها ( فأخبر انها تأتى بالرحمة وتأتى بالعذاب وأمر أن نسأل الله من خيرها ونعوذ بالله من شرها

فهذه السنة في أسباب الخير والشر ان يفعل العبد عند اسباب الخير الظاهرة والأعمال الصالحة ما يجلب الله به الخير وعند اسباب الشر الظاهرة من العبادات ما يدفع الله به عنه الشر فأما ما يخفى من الاسباب فليس العبد مأمورا بان يتكلف معرفته بل اذا فعل ما أمر به وترك ما حظر كفاه الله مؤنة الشر ويسر له اسباب الخير { ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا }

وقد قال تعالى فيمن يتعاطى السحر لجلب منافع الدنيا { واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان } إلى قوله { ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون } فأخبر سبحانه ان من اعتاض بذلك يعلم انه لا نصيب له في الآخرة وانما يرجو بزعمه نفعه في الدنيا كما يرجون بما يفعلونه من السحر المتعلق بالكواكب وغيرها مثل الرياسة والمال ثم قال { ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت