فهرس الكتاب

الصفحة 16619 من 16863

كل عاقل براءتهم منه ونفق ذلك على طوائف كثيرة منتسبة إلى هذه الملة مع وجود من يبين كذب هؤلاء وينهى عن ذلك ويذب عن الملة بالقلب واليد واللسان فكيف الظن بما يضاف إلى ( ادريس ( وغيره من الانبياء من امور النجوم والفلسفة مع تطاول الزمان وتنوع الحدثان واختلاف الملك والملل والاديان وعدم من يبين حقيقة ذلك من حجة وبرهان واشتمال ذلك على مالا يحصى من الكذب والبهتان

وكذلك دعوى المدعى ان نجم النبى كان بالعقرب والمريخ وامته بالزهرة وامثال ذلك هو من أوضح الهذيان المباينة لاحوال النبى لما يدعونه من هذه الاحكام فان من اوضح الكذب قولهم ان نجم المسلمين بالزهرة ونجم النصارى بالمشترى مع قولهم ان المشترى يقتضى العلم والدين والزهرة تقتضى اللهو واللعب

وكل عاقل يعلم ان النصارى اعظم الملل جهلا وضلالة وابعدهم عن معرفة المعقول والمنقول واكثر اشتغالا بالملاهى وتعبدا بها

والفلاسفة متفقون كلهم على انه ما قرع العالم ناموس اعظم من الناموس الذى جاء به محمد وامته اكمل عقلا ودينا وعلما باتفاق الفلاسفة حتى فلاسفة اليهود والنصارى فانهم لا يرتابون في ان المسلمين افضل عقلا ودينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت