فهرس الكتاب

الصفحة 16658 من 16863

فى الجميع حكما واحدا عاما فعلم أن التفريق بين طائفة وطائفة وجعل طائفة لا تقر بالجزية وطائفة تقر ولا تؤكل ذبائحهم وطائفة يقرون وتؤكل ذبائحهم تفريق ليس له أصل في سنة رسول الله الثابتة عنه

وقد علم بالنقل الصحيح المستفيض أن أهل المدينة كان فيهم يهود كثير من العرب وغيرهم من بنى كنانة وحمير وغيرهما من العرب ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن ( إنك تأتى قوما أهل كتاب( وأمره أن يأخذ من كل حالم دينارا أو عدله معافريا ) ولم يفرق بين من دخل أبوه قبل النسخ أو بعده وكذلك وفد نجران وغيرهم من النصارى الذين كان فيهم عرب كثيرون أقرهم بالجزية وكذلك سائر اليهود والنصارى من العرب لم يفرق رسول الله ولا أحد من خلفائه وأصحابه بين بعضهم وبعض بل قبلوا منهم الجزية وأباحوا ذبائحهم ونساءهم وكذلك نصارى الروم وغيرهم لم يفرقوا بين صنف وصنف ومن تدبر السيرة النبوية علم كل هذا بالضرورة وعلم أن التفريق قول محدث لا أصل له في الشريعة

( الوجه الثالث ( أن كون الرجل مسلما أو يهوديا أو نصرانيا ونحو ذلك من اسماء الدين هو حكم يتعلق بنفسه لإعتقاده وإرادته وقوله وعمله لا يلحقه هذا الإسم بمجرد إتصاف آبائه بذلك لكن الصغير حكمه في أحكام الدنيا حكم أبويه لكونه لا يستقل بنفسه فإذا بلغ وتكلم بالإسلام أو بالكفر كان حكمه معتبرا بنفسه بإتفاق المسلمين فلو كان أبواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت