فهرس الكتاب

الصفحة 16676 من 16863

يعقدون البيعة كما يعقدون عقد البيع والنكاح ونحوها وإما أن يذكروا الشروط التى يبايعون عليها ثم يقولون بايعناك على ذلك كما بايعت الأنصار النبى ليلة العقبة فلما أحدث الحجاج ما أحدث من العسف كان من جملته أن حلف الناس على بيعتهم لعبد الملك بن مروان بالطلاق والعتاق واليمين بالله وصدقة المال فهذه الأيمان الأربعة هي كانت أيمان البيعة القديمة المبتدعة ثم أحدث المستخلفون عن الأمراء من الخلفاء والملوك وغيرهم أيمانا كثيرة أكثر من تلك وقد تختلف فيها عاداتهم ومن أحدث ذلك فعليه إثم ما ترتب على هذه الأيمان من الشر

( المقدمة الثانية ( أن هذه الأيمان يحلف بها تارة بصيغة القسم وتارة بصيغة الجزاء لا يتصور أن تخرج اليمين عن هاتين الصيغتين ( فالأول ( كقوله والله لا أفعل كذا أو الطلاق يلزمنى أن أفعل كذا أو على الحرام لا أفعل كذا أو على الحج لا أفعل ( والثانى ( كقوله إن فعلت كذا فأنا يهودى أو نصرانى أو بريء من الإسلام أو إن فعلت كذا فإمرأتى طالق أو إن فعلت كذا فإمرأتى حرام أو فهي على كظهر أمى أو إن فعلت كذا فعلى الحج أو فمالي صدقة

ولهذا عقد الفقهاء لمسائل الأيمان بابين أحدهما ( باب تعليق الطلاق بالشروط ( فيذكرون فيه الحلف بصيغة الجزاء كإن ومتى وإذا وما أشبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت