فهرس الكتاب

الصفحة 16686 من 16863

ثم إختلف هؤلاء فأكثرهم قالوا هو مخير بين الوفاء بنذره وبين كفارة يمين وهذا قول الشافعى والمشهور عن أحمد ومنهم من قال بل عليه الكفارة عينا كما يلزمه ذلك في اليمين بالله وهو الرواية الأخرى عن أحمد وقول بعض أصحاب الشافعى وقال مالك وأبو حنيفة في الرواية الأخرى وطائفة بل يجب الوفاء بهذا النذر وقد ذكروا أن الشافعى سئل عن هذه المسألة بمصر فأفتى فيها بالكفارة فقال له السائل يا أبا عبد الله هذا قولك قال قول من هو خير منى عطاء بن أبى رباح وذكروا أن عبد الرحمن بن القاسم حنث إبنه في هذه اليمين فأفتاه بكفارة يمين بقول الليث بن سعد وقال إن عدت أفتيتك بقول مالك وهو الوفاء به ولهذا يفرع أصحاب مالك مسائل هذه اليمين على النذر لعمومات الوفاء بالنذر لقوله صلى الله عليه وسلم ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ( ولأنه حكم جائز معلق بشرط فوجب عند ثبوت شرطه كسائر الأحكام والقول الأول هو الصحيح والدليل عليه مع ما سنذكره إن شاء الله من دلالة الكتاب والسنة ما إعتمده الإمام أحمد وغيره قال أبو بكر الأثرم في ( مسائلة سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل قال ماله في رتاج الكعبة قال كفارة يمين وإحتج بحديث عائشة قال وسمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل يحلف بالمشى إلى بيت الله أو الصدقة بالملك ونحو ذلك من الأيمان فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت