فهرس الكتاب

الصفحة 16705 من 16863

وايضا فان الصحابة فهمت العموم وكذلك العلماء عامتهم حملوا الآية على اليمين بالله وغيرها

وأيضا فنقول على الرأس سلمنا ان اليمين المذكورة في الآية المراد بها اليمين بالله تعالى وان ما سوى اليمين بالله تعالى لا يلزم بها حكم فمعلوم ان الحلف بصفاته كالحلف به كما لو قال وعزة الله تعالى او لعمر الله أو والقرآن العظيم فانه قد ثبت جواز الحلف بهذه الصفات ونحوها عن النبى والصحابة ولان الحلف بصفاته كالإستعاذة بها وان كانت الاستعاذة لا تكون الا بالله في مثل قول النبى ( أعوذ بوجهك ( وأعوذ بكلمات الله التامات ( وأعوذ برضاك من سخطك ( ونحو ذلك وهذا امر متقرر عند العلماء

وإذا كان كذلك فالحلف بالنذر والطلاق ونحوهما هو حلف بصفات الله فانه اذا قال ان فعلت كذا فعلى الحج فقد حلف بايجاب الحج عليه وايجاب الحج عليه حكم من أحكام الله تعالى وهو من صفاته وكذلك لوقال فعلي تحرير رقبة واذا قال فامرأتى طالق وعبدى حر فقد حلف بازالة ملكه الذى هو تحريمه عليه والتحريم من صفات الله كما ان الايجاب من صفات الله وقد جعل الله ذلك من آياته في قوله ( ولا تتخذوا آيات الله هزوا ) فجعل صدوره في النكاح والطلاق والخلع من آياته لكنه اذا حلف بالايجاب والتحريم فقد عقد اليمين لله كما يعقد النذر لله فان قوله على الحج والصوم عقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت