فهرس الكتاب

الصفحة 16798 من 16863

فبين سبحانه وتعالى أنه أنزل الكتاب وأنزل العدل وما به يعرف العدل ليقوم الناس بالقسط وأنزل الحديد فمن خرج عن الكتاب والميزان قوتل بالحديد فالكتاب والعدل متلازمان والكتاب هو المبين للشرع فالشرع هو العدل والعدل هو الشرع ومن حكم بالعدل فقد حكم بالشرع

ولكن كثيرا من الناس ينسبون ما يقولونه إلى الشرع وليس من الشرع بل يقولون ذلك إما جهلا وإما غلطا وإما عمدا وإفتراء وهذا هو الشرع المبدل الذى يستحق أصحابه العقوبة ليس هو الشرع المنزل الذى جاء به جبريل من عند الله إلى خاتم المرسلين فإن هذا الشرع المنزل كله عدل ليس فيه ظلم ولا جهل قال تعالى { وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين } وقال تعالى { وأن احكم بينهم بما أنزل الله } فالذى أنزل الله هو القسط والقسط هو الذى أنزل الله وقال تعالى { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل } وقال تعالى { إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله } فالذى أراه الله في كتابه هو العدل

وقد يقول كثير من علماء المسلمين أهل العلم والدين من الصحابة والتابعين وسائر إئمة المسلمين كالأربعة وغيرهم أقوالا بإجتهادهم فهذه يسوغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت