فهرس الكتاب

الصفحة 16804 من 16863

وقال تعالى { قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون } وأصح القولين في الآية أن معناه من ذا الذى يكلؤكم بدلا من الله من الذى يدفع الآفات عنكم التى تخافونها من الإنس والجن

والرسول هو الواسطة والسفير بينهم وبين الله عز وجل فهو الذى يبلغهم أمر الله ونهيه ووعده ووعيده وتحليله وتحريمه فالحلال ما حلله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله والدين ما شرعه الله ورسوله وليس لأحد أن يخرج عن شيء مما شرعه الرسول وهو الشرع الذى يجب على ولاة الأمر إلزام الناس به ويجب على المجاهدين الجهاد عليه ويجب على كل واحد إتباعه ونصره

وليس المراد بالشرع اللازم لجميع الخلق ( حكم الحاكم ( ولو كان الحاكم أفضل أهل زمانه بل حكم الحاكم العالم العادل يلزم قوما معينين تحاكموا إليه في قضية معينة لا يلزم جميع الخلق ولا يجب على عالم من علماء المسلمين أن يقلد حاكما لا في قليل ولا في كثير إذا كان قد عرف ما أمر الله به ورسوله بل لا يجب على آحاد العامة تقليد الحاكم في شيء بل له أن يستفتى من يجوز له إستفتاؤه وإن لم يكن حاكما ومتى ترك العالم ما علمه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت