فهرس الكتاب

الصفحة 16812 من 16863

فيحكم بأن قوله هو الصواب فهذا لا يمكن أن يكون كل واحد من القولين المتضادين يلزم جميع المسلمين إتباعه بخلاف ما جاء به الرسول فإنه من عند الله حق وهدى وبيان ليس فيه خطأ قط ولا إختلاف ولا تناقض قال تعالى { أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا }

وعلى ولاة الأمر أن يمنعوهم من التظالم فإذا تعدى بعضهم على بعض منعوهم العدوان وهم قد ألزموا بمنع ظلم أهل الذمة وأن يكون اليهودى والنصرانى في بلادهم إذا قام بالشروط المشروطة عليهم لا يلزمه أحد بترك دينه مع العلم بأن دينه يوجب العذاب فكيف يسوغ لولاة الأمور أن يمكنوا طوائف المسلمين من إعتداء بعضهم على بعض وحكم بعضهم على بعض بقوله ومذهبه هذا مما يوجب تغير الدول وإنتقاضها فإنه لا صلاح للعباد على مثل هذا

وهذا إذا كان الحكام قد حكموا في مسألة فيها اجتهاد ونزاع معروف فإذا كان القول الذى قد حكموا به لم يقل به أحد من أئمة المسلمين ولا هو مذهب أئمتهم الذين ينتسبون إليهم ولا قاله أحد من الصحابة والتابعين ولا فيه آية من كتاب الله وسنة رسوله بل قولهم يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأئمة فكيف يحل مع هذا أن يلزم علماء المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت