فهرس الكتاب

الصفحة 16819 من 16863

فهنا لما إشتبه الحق لم يجعل الله الحكم لواحد وهو في قضية معينة بين زوجين ولو حكم حاكم واحد بين الزوجين في أمر ظاهر لم ينفذ حكمه بإتفاق المسلمين فكيف بأمور الدين والعبادات التى يشترك فيها جميع المسلمين وقد إشتبهت على كثير من الناس هذا بإجماع المسلمين لا يحكم فيه إلا الله ورسوله فمن كان عنده علم مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وأوضحه للمسلمين والمسلمون إذا عرفوا شرع نبيهم لم يعدلوا عنه

وإن كان كل قوم يقولون عندنا علم من الرسول ولم يكن هناك أمر ظاهر يجمعون فيما تنازعوا فيه كان أحد الحزبين لهم أجران والآخرون لهم أجر واحد كما قال تعالى { وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما }

( وولى الأمر ( إن عرف ما جاء به الكتاب والسنة حكم بين الناس به وإن لم يعرفه وأمكنه أن يعلم ما يقول هذا وما يقول هذا حتى يعرف الحق حكم به وإن لم يمكنه لا هذا ولا هذا ترك المسلمين على ماهم عليه كل يعبد الله على حسب إجتهاده وليس له أن يلزم أحدا بقبول قول غيره وإن كان حاكما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت