فهرس الكتاب

الصفحة 9549 من 16863

هذا يكون ملكا فقلت الملك لا يغيث المشرك انما هو شيطان أراد ان يضله

وكذلك يتصور بصورته ويقف بعرفات فيظن من يحسن به الظن انه وقف بعرفات وكثير منهم حمله الشيطان إلى عرفات او غيرها من الحرم فيتجاوز الميقات بلا احرام ولا تلبية ولا يطوف بالبيت ولا بالصفا والمروة وفيهم من لا يعبر مكة وفيهم من يقف بعرفات ويرجع ولا يرمى الجمار إلى أمثال ذلك من الأمور التى يضلهم بها الشيطان حيث فعلوا ما هو منهى عنه في الشرع اما محرم وأما مكروه ليس بواجب ولا مستحب وقد زين لهم الشيطان أن هذا من كرامات الصالحين وهو من تلبيس الشيطان فان الله لا يعبد إلا بما هو واجب أو مستحب وكل من عبد عبادة ليست واجبة ولا مستحبة وظنها واجبة أو مستحبة فانما زين ذلك له الشيطان وان قدر أنه عفى عنه لحسن قصده واجتهاده لكن ليس هذا مما يكرم الله به أولياءه المتقين إذ ليس في فعل المحرمات والمكروهات اكرام بل الإكرام حفظه من ذلك ومنعه منه فان ذلك ينقصه لا يزيده وان لم يعاقب عليه بالعذاب فلا بد ان يخفضه عما كان ويخفض اتباعه الذين يمدحون هذه الحال ويعظمون صاحبها فان مدح المحرمات والمكروهات وتعظيم صاحبها هو من الضلال عن سبيل الله وكلما ازداد العبد فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت