فهرس الكتاب

الصفحة 9554 من 16863

وسبهم ولعنهم ونحو ذلك من الكلام حصل المقصود وان كان ذلك يتضمن مرض طائفة من الجن أو موتهم فهم الظالمون لأنفسهم اذا كان الراقى الداعى المعالج لم يتعد عليهم كما يتعدى عليهم كثير من أهل العزائم فيأمرون بقتل من لا يجوز قتله وقد يحبسون من لا يحتاج إلى حبسه ولهذا قد تقاتلهم الجن على ذلك ففيهم من تقتله الجن أو تمرضه وفيهم من يفعل ذلك باهله وأولاده أو دوابه

وأما من سلك في دفع عداوتهم مسلك العدل الذى أمر الله به ورسوله فإنه لم يظلمهم بل هو مطيع لله ورسوله في نصر المظلوم وإغاثه الملهوف والتنفيس عن المكروب بالطريق الشرعى التى ليس فيها شرك بالخالق ولا ظلم للمخلوق ومثل هذا لا تؤذيه الجن أما لمعرفتهم بأنه عادل وإما لعجزهم عنه وإن كان الجن من العفاريت وهو ضعيف فقد تؤذيه فينبغى لمثل هذا أن يحترز بقراءة العوذ مثل آية الكرسى والمعوذات والصلاة والدعاء ونحو ذلك مما يقوى الإيمان ويجنب الذنوب التى بها يسلطون عليه فانه مجاهد في سبيل الله وهذا من أعظم الجهاد فليحذر أن ينصر العدو عليه بذنوبه وإن كان الأمر فوق قدرته فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها فلا يتعرض من البلاء لما لا يطيق

ومن أعظم ما ينتصر به عل 4 يهم آية الكرسى فقد ثبت في صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت