فهرس الكتاب

الصفحة 9563 من 16863

والناس في هذا الباب ثلاثة أصناف قوم يكذبون بدخول الجنى في الإنس وقوم يدفعون ذلك بالعزائم المذمومة فهؤلاء يكذبون بالموجود وهؤلاء يعصون بل يكفرون بالمعبود والأمة الوسط تصدق بالحق الموجود وتؤمن بالإله الواحد المعبود وبعبادته ودعائه وذكره واسمائه وكلامه فتدفع شياطين الإنس والجن

وأما سؤال الجن وسؤال من يسألهم فهذا إن كان على وجه التصديق لهم في كل ما يخبرون به والتعظيم للمسئول فهو حرام كما ثبت في صحيح مسلم وغيره عن معاوية بن الحكم السلمي قال قلت يا رسول الله أمورا كنا نصنعها في الجاهلية كنا نأتى الكهان قال ( فلا تأتوا الكهان ( وفى صحيح مسلم أيضا عن عبيد الله عن نافع عن صفية عن بعض أزواج النبى صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما (

وأما إن كان يسأل المسئول ليمتحن حاله ويختبر باطن أمره وعنده ما يميز به صدقه من كذبه فهذا جائز كما ثبت في الصحيحين ( أن النبى سأل إبن صياد فقال ما يأتيك فقال يأتينى صادق وكاذب قال ما ترى قال أرى عرشا على الماء قال فإنى قد خبأت لك خبيئا قال الدخ الدخ قال اخسأ فلن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت