فهرس الكتاب

الصفحة 9570 من 16863

وفى الحقيقة فالواجب في الأصل إنما هو طاعة الله لكن لا سبيل إلى العلم بمأموره وبخبره كله إلا من جهة الرسل والمبلغ عنه اما مبلغ امره وكلماته فتجب طاعته وتصديقه في جميع ما أمر وأخبر وأما ماسوى ذلك فإنما يطاع في حال دون حال كالأمراء الذين تجب طاعتهم في محل ولايتهم ما لم يأمروا بمعصية الله والعلماء الذين تجب طاعتهم على المستفتى والمأمور فيما أوجبوه عليه مبلغين عن الله أو مجتهدين اجتهادا تجب طاعتهم فيه على المقلد ويدخل في ذلك مشايخ الدين ورؤساء الدنيا حيث أمر بطاعتهم كاتباع أئمة الصلاة فيها وأتباع أئمة الحج فيه واتباع امراء الغزو فيه واتباع الحكام في احكامهم واتباع المشايخ المهتدين في هديهم ونحو ذلك

والمقصود بهذا الأصل أن من نصب إماما فأوجب طاعته مطلقا اعتقادا أو حالا فقد ضل في ذلك كأئمة الضلال الرافضة الامامية حيث جعلوا في كل وقت إماما معصوما تجب طاعته فإنه لا معصوم بعد الرسول ولا تجب طاعة أحد بعده في كل شيء والذين عينوهم من أهل البيت منهم من كان خليفة راشدا تجب طاعته كطاعة الخلفاء قبله وهو علي ومنهم أئمة في العلم والدين يجب لهم ما يجب لنظرائهم من أئمة العلم والدين كعلى بن الحسين وأبى جعفر الباقر وجعفر إبن محمد الصادق ومنهم دون ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت