فهرس الكتاب

الصفحة 9662 من 16863

الله لا يرى في الآخرة وليس فوق العرش ونحو ذلك من بدع الجهمية فصنفوا كتبا قدموا فيها ما يدل على وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة من القرآن والحديث وكلام السلف وذكروا اشياء صحيحة لكنهم قد يخلطون الآثار صحيحها بضعيفها وقد يستدلون بما لا يدل على المطلوب وايضا فهم انما يستدلون بالقرآن من جهة اخباره لا من جهة دلالته فلا يذكرون ما فيه من الادلة على اثبات الربوبية والوحدانية والنبوة والمعاد وأنه قد بين الأدلة العقلية الدالة على ذلك ولهذا سموا كتبهم أصول السنة والشريعة ونحو ذلك وجعلوا الايمان بالرسول قد استقر فلا يحتاج ان يبين الأدلة الدالة عليه فذمهم اولئك ونسبوهم إلى الجهل اذ لم يذكروا الأصول الدالة على صدق الرسول وهؤلاء ينسبون اولئك إلى البدعة بل إلى الكفر لكونهم أصلوا أصولا تخالف ما قاله الرسول والطائفتان يلحقهما الملام لكونهما اعرضتا عن الاصول التى بينها الله بكتابه فإنها اصول الدين وأدلته وآياته فلما أعرض عنها الطائفتان وقع بينهما العداوة كما قال الله تعالى ( فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت