فهرس الكتاب

الصفحة 9680 من 16863

للوعيد كما أن مشاق الرسول من بعد ما تبين له الهدى مستحق للوعيد ومعلوم أن هذا الوصف يوجب الوعيد بمجرده فلو لم يكن الوصف الآخر يدخل في ذلك لكان لا فائدة في ذكره

وهنا للناس ثلاثة أقوال قيل اتباع غير سبيل المؤمنين هو بمجرد مخالفة الرسول المذكورة في ألآية وقيل بل مخالفة الرسول مستقلة بالذم فكذلك اتباع غير سبيلهم مستقل بالذم وقيل بل اتباع غير سبيل المؤمنين يوجب الذم كما دلت عليه الآية لكن هذا لا يقتضى مفارقة الأول بل قد يكون مستلزما له فكل متابع غير سبيل المؤمنين هو في نفس الأمر مشاق للرسول وكذلك مشاق الرسول متبع غير سبيل المؤمنين وهذا كما في طاعة الله والرسول فان طاعة الله واجبة وطاعة الرسول واجبة وكل واحد من معصية الله ومعصية الرسول موجب للذم وهما متلازمان فانه من يطع الرسول فقد أطاع الله

وفى الحديث الصحيح عن النبى قال ( من أطاعنى فقد أطاع الله ومن أطاع أميرى فقد أطاعنى ومن عصانى فقد عصى الله ومن عصى أميرى فقد عصانى ) وقال ( انما الطاعة في المعروف ) يعنى اذا أمر اميرى بالمعروف فطاعته من طاعتى وكل من عصى الله فقد عصى الرسول فان الرسول يأمر بما أمر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت