فهرس الكتاب

الصفحة 9688 من 16863

منهم أو انهم لم يبينوا الحق او لبسوه او ان النبوة هي فيض يفيض على النفوس من العقل الفعال من جنس ما يراه النائم ولا يقر بملائكة مفضلين ولا بالجن ونحو ذلك فهؤلاء يقرون ببعض صفات الأنبياء دون بعض وبما أوتوه دون بعض ولا يقرون بجميع ما أوتيه الأنبياء وهؤلاء قد يكون أحدهم شرا من اليهود والنصارى الذين أقروا بجميع صفات النبوة لكن كذبوا ببعض الأنبياء فان الذي أقر به هؤلاء مما جاءت به الأنبياء أعظم واكثر اذ كان هؤلاء يقرون بأن الله خلق السماوات والأرض في ستة ايام ويقرون بقيام القيامة ويقرون بأنه تجب عبادته وحده لا شريك له ويقرون بالشرائع المتفق عليها وأولئك يكذبون بهذا وانما يقرون ببعض شرع محمد

ولهذا كان اليهود والنصارى أقل كفرا من الملاحدة الباطنية والمتفلسفة ونحوهم لكن من كان من اليهود والنصارى قد دخل مع هؤلاء فقد جمع نوعى الكفر اذ لم يؤمن بجميع صفاتهم ولا بجميع أعيانهم وهؤلاء موجودون في دول الكفار كثيرا كما يوجد أيضا في المنتسبين إلى الاسلام من هؤلاء وهؤلاء اذ كانوا في دولة المسلمين

وأهل الكتاب كانوا منافقين فيهم من النفاق بحسب ما فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت