فهرس الكتاب

الصفحة 9721 من 16863

وما أنزل اليهم ) ولا يقول أحد إن اليهود والنصارى بعد اسلامهم وهجرتهم ودخولهم في جملة المسلمين المهاجرين المجاهدين يقال انهم من أهل الكتاب أى من جملتهم وقد آمنوا بالرسول كما قال تعالى في المقتول خطأ ( وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق ) إلى قوله ( عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ) فهو من العدو ولكن هو كان قد آمن وما أمكنه الهجرة وإظهار الايمان والتزام شرائعه فسماه مؤمنا لأنه فعل من الايمان ما يقدر عليه

وهذا كما أنه قد كان بمكة جماعة من المؤمنين يستخفون بإيمانهم وهم عاجزون عن الهجرة قال تعالى ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا ) فعذر سبحانه المستضعف العاجز عن الهجرة وقال تعالى ( وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا ) فأولئك كانوا عاجزين عن اقامة دينهم فقد سقط عنهم ما عجزوا عنه فاذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت