فهرس الكتاب

الصفحة 9830 من 16863

والذين قالوا كل مجتهد مصيب والمجتهد لا يكون على خطأ وكرهوا أن يقال للمجتهد إنه أخطأ هم وكثير من العامة يكره أن يقال عن إمام كبير إنه أخطأ وقوله أخطأ لأن هذا اللفظ يستعمل في الذنب كقراءة بن عامر إنه كان خطأ كبيرا ولأنه يقال في العامد أخطأ يخطىء كما قال يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم فصار لفظ الخطا وأخطأ قد يتناول النوعين كما يخص غير العامل وأما لفظ الخطيئة فلا يستعمل إلا في الاثم

والمشهور أن لفظ الخطأ يفارق العمد كما قال تعالى { وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ } الاية ثم قال بعد ذلك { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم }

وقد بين الفقهاء أن الخطأ ينقسم إلى خطأ في الفعل وإلى خطأ في القصد

فالأول أن يقصد الرمى إلى ما يجوز رميه من صيد وهدف فيخطىء بها وهذا فيه الكفارة والدية

والثانى أن يخطى في قصده لعدم العلم كما أخطأ هناك لضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت