والذين قالوا كل مجتهد مصيب والمجتهد لا يكون على خطأ وكرهوا أن يقال للمجتهد إنه أخطأ هم وكثير من العامة يكره أن يقال عن إمام كبير إنه أخطأ وقوله أخطأ لأن هذا اللفظ يستعمل في الذنب كقراءة بن عامر إنه كان خطأ كبيرا ولأنه يقال في العامد أخطأ يخطىء كما قال يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم فصار لفظ الخطا وأخطأ قد يتناول النوعين كما يخص غير العامل وأما لفظ الخطيئة فلا يستعمل إلا في الاثم
والمشهور أن لفظ الخطأ يفارق العمد كما قال تعالى { وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ } الاية ثم قال بعد ذلك { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم }
وقد بين الفقهاء أن الخطأ ينقسم إلى خطأ في الفعل وإلى خطأ في القصد
فالأول أن يقصد الرمى إلى ما يجوز رميه من صيد وهدف فيخطىء بها وهذا فيه الكفارة والدية
والثانى أن يخطى في قصده لعدم العلم كما أخطأ هناك لضعف