فهرس الكتاب

الصفحة 9835 من 16863

هو ما جاء به النص الناسخ والخاص ولكن لا يجب عليه أن يعمل به حتى يتمكن من معرفته فسقط عنه لعجزه

وقيل كان حكم الله في حقه هو الأمر الباطن ولكن لما إجتهد فغلب على ظنه أن هذا هو حكم الله انتقل حكم الله في حقه فصار مأمورا بهذا

والصحيح ما قاله أحمد وغيره أن عليه أن يجتهد فالواجب عليه الاجتهاد ولا يجب عليه إصابته في الباطن إذا لم يكن قادرا عليه وأنما عليه أن يجتهد فان ترك الاجتهاد أثم وإذا اجتهد ولم يكن في قدرته أن يعلم الباطن لم يكن مأمورا به مع العجز ولكن هو مأمور به وهو حكم الله في حقه بشرط أن يتمكن منه

ومن قال إنه حكم الله في الباطن بهذا الاعتبار فقد صدق وإذا اجتهد فبين الله له الحق في الباطن فله أجران كما قال تعالى ( ففهمناها سليمان ) ولا نقول ان حكم الله انتقل في حقه فكان مأمورا قبل الاجتهاد بالحق للباطن ثم صار مامورا بعد الاجتهاد لما ظنه بل مازال مأمورا بأن يجتهد ويتقى الله ما استطاع وهو إنما أمر بالحق لكن بشرط أن يقدر عليه فاذا عجز عنه لم يؤمر به وهو مأمور بالاجتهاد فاذا كان اجتهاده اقتضى قولا آخر فعليه أن يعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت