فهرس الكتاب

الصفحة 9850 من 16863

وقال شيخ الاسلام

القلب المعمور بالتقوى اذا رجح بمجرد رأيه فهو ترجيح شرعى قال فمتى ما وقع عنده وحصل في قلبه ما بطن معه إن هذا الأمر أو هذا الكلام أرضى لله ورسوله كان هذا ترجيحا بدليل شرعي والذين أنكروا كون الالهام ليس طريقا إلى الحقائق مطلقا أخطأوا فاذا اجتهد العبد في طاعة الله وتقواه كان ترجيحه لما رجح أقوى من أدلة كثيرة ضعيفة فالهام مثل هذا دليل في حقه وهو أقوى من كثير من الأقيسة الضعيفة والموهومة والظواهر والاستصحابات الكثيرة التى يحتج بها كثير من الخائضين في المذاهب والخلاف وأصول الفقه

وقد قال عمر بن الخطاب اقربوا من أفواه المطيعين واسمعوا منهم ما يقولون فانهم تتجلى لهم أمور صادقة وحديث مكحول المرفوع ( ما أخلص عبد العبادة لله تعالى أربعين يوما إلا أجرى الله الحكمة على قلبه وأنطق بها لسانه ( وفى رواية ( إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ( وقال أبو سليمان الداراني إن القلوب إذا اجتمعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت