فهرس الكتاب

الصفحة 9852 من 16863

الاثم والبر في صدور الخلق له تردد وجولان فكيف حال من الله سمعه وبصره وهو في قلبه وقد قال بن مسعود الاثم حواز القلوب وقد قدمنا أن الكذب ريبة والصدق طمأنينة فالحديث الصدق تطمئن إليه النفس ويطمئن إليه القلب

وأيضا فان الله فطر عباده على الحق فاذا لم تستحل الفطرة شاهدت الأشياء على ما هي عليه فأنكرت منكرها وعرفت معروفها قال عمر الحق أبلج لا يخفى على فطن

فاذا كانت الفطرة مستقيمة على الحقيقة منورة بنور القرآن تجلت لها الأشياء على ما هي عليه في تلك المزايا وانتفت عنها ظلمات الجهالات فرأت الأمور عيانا مع غيبها عن غيرها

وفى السنن والمسند وغيره عن النواس بن سمعان عن النبى قال ( ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتى الصراط سوران وفى السورين أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وداع يدعو على رأس الصراط وداع يدعو من فوق الصراط والصراط المستقيم هو الاسلام والستور المرخاة حدود الله والأبواب المفتحة محارم الله فاذا أراد العبد أن يفتح بابا من تلك الأبواب ناداه المنادي يا عبد الله لا تفتحه فانك إن فتحته تلجه والداعي على رأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت