فهرس الكتاب

الصفحة 9854 من 16863

على نور فالايمان الذي في قلب المؤمن يطابق نور القرآن فالالهام القلبى تارة يكون من جنس القول والعلم والظن أن هذا القول كذب وأن هذا العمل باطل وهذا أرجح من هذا أو هذا أصوب

وفي الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( قد كان في الأمم قبلكم محدثون فان يكن في أمتى منهم أحد فعمر ( والمحدث هو الملهم المخاطب في سره وما قال عمر لشيء إنى لأظنه كذا وكذا إلا كان كما ظن وكانوا يرون أن السكينة تنطق على قلبه ولسانه

وأيضا فاذا كانت الأمور الكونية قد تنكشف للعبد المؤمن لقوة إيمانه يقينا وظنا فالأمور الدينية كشفها له أيسر بطريق الأولى فانه إلى كشفها أحوج فالمؤمن تقع في قلبه أدلة على الأشياء لا يمكنه التعبير عنها في الغالب فان كل أحد لا يمكنه إبانة المعانى القائمة بقلبه فاذا تكلم الكاذب بين يدي الصادق عرف كذبه من فحوى كلامه فتدخل عليه نخوة الحياء الايمانى فتمنعه البيان ولكن هو في نفسه قد أخذ حذره منه وربما لوح أو صرح به خوفا من الله وشفقة على خلق الله ليحذروا من روايته أو العمل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت