فهرس الكتاب

الصفحة 9894 من 16863

أحدها

ان أعظم الحسنات هو الايمان بالله ورسوله وأعظم السيئات الكفر والايمان أمر وجودي فلا يكون الرجل مؤمنا ظاهرا حتى يظهر أصل الايمان وهو شهادة أن لا إله الا الله وشهادة أن محمدا رسول الله ولا يكون مؤمنا باطنا حتى يقر بقلبه بذلك فينتفي عنه الشك ظاهرا وباطنا مع وجود العمل الصالح والا كان كمن قال الله فيه { قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم } وكمن قال تعالى فيه { ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين } وكمن قال فيه { إذا جاءك المنافقون } الآية والكفر عدم الايمان باتفاق المسلمين سواء اعتقد نقيضه وتكلم به او لم يعتقد شيئا ولم يتكلم ولا فرق في ذلك بين مذهب أهل السنة والجماعة الذين يجعلون الايمان قولا وعملا بالباطن والظاهر وقول من يجعله نفس اعتقاد القلب كقول الجهمية واكثر الاشعرية أو إقرار اللسان كقول الكرامية أو جميعها كقول فقهاء المرجئة وبعض الأشعرية فان هؤلاء مع أهل الحديث وجمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنبلية وعامة الصوفية وطوائف من أهل الكلام من متكلمي السنة وغير متكلمي السنة من المعتزلة والخوارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت