فهرس الكتاب

الصفحة 9913 من 16863

وكذلك الوعيدية لا يرون اعتقاد خروج أهل الكبائر من النار ولا قبول الشفاعة فيهم وهذا ترك واجب فان قيل قد يضمون إلى ذلك اعتقادا محرما من تكفير وتفسيق وتخليد قيل هم في ذلك مع أهل السنة بمنزلة الكفار مع المؤمنين فنفس ترك الايمان بما دل عليه الكتاب والسنة والاجماع ضلالة وان لم يكن معه اعتقاد وجودي فاذا انضم إليه اجتمع الأمران ولو كان معهم أصل من السنة لما وقعوا في البدعة

الوجه الثامن

ان ضلال بنى آدم وخطأهم في أصول دينهم وفروعه اذا تأملته تجد اكثره من عدم التصديق بالحق لا من التصديق بالباطل فما من مسألة تنازع الناس فيها في الغالب الا وتجد ما اثبته الفريقان صحيحا وانما تجد الضلال وقع من جهة النفي والتكذيب مثال ذلك ان الكفار لم يضلوا من جهة ما أثبتوه من وجود الحق وانما أتوا من جهة ما نفوه من كتابه وسنة رسوله وغير ذلك وحينئذ وقعوا في الشرك وكل أمة مشركة أصل شركها عدم كتاب منزل من السماء وكل أمة مخلصة أصل اخلاصها كتاب منزل من السماء فان بنى آدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت