لأن"فوقها"ظرف متعلق بمحذوف تقديره: فمن سأل شيئًا زائدًا فوقها، فلا يُعطَهُ. هكذا قال ابن المنير، وادعى أن هذا المعنى [1] متعين [2] ؛ لأجل التقدير الذي ذكره [3] .
قلت: لا يظهر في كون التقدير المذكور معينًا للحمل على عدم إعطاء [4] الزائد لا الأصلي، بل الأمر محتمل.
وظاهر الأمر ما قاله؛ لأنه ليس للرعية ممانعةُ العمال من [5] أخذ الحق الواجب عليهم، وإذا وقع منهم حيفٌ في أخذِ قدرٍ زائدٍ على الواجب، كان لهم الامتناعُ من ذلك، و [6] الشكية بهم إلى الإمام على وجهها.
(في أربعٍ وعشرينَ من الإبل فما دونَها من الغنم في كلِّ خمسٍ شاةٌ) : سقط في رواية ابن السكن كلمة"من"الداخلة على الغنم، وصوبها بعضُهم.
وقال القاضي: كلٌّ صواب، فمن أثبتها، فمعناه: زكاتُها من الغنم، و"من"للبيان، لا للتبعيض، وعلى إسقاطها، فالغنمُ مبتدأ خبرُه ما قبله [7] . وإنما قدم الخبر؛ لأن الغرض بيانُ الأقدار التي [8] تجب فيها الزكاة.
(1) في"ج":"التقدير".
(2) في"ع":"يتعين".
(3) في"ع":"ذكر".
(4) في"ن":"الزكاة الزائد".
(5) في"ن"و"ع":"عن".
(6) الواو سقطت من"ج".
(7) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 313) .
(8) "التي"ليست في"ع".