فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 4545

قال ابن المنير: وأحسنُ من هذا: أن [1] مدارسته له بالقرآن تجدد له العهد بمزيد غنى النفس، ولهذا قال - عليه السلام:"مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بالقُرْآنِ، فَلَيْسَ مِنَّا" [2] ؛ أي: من لم يستغن، والغنى سببُ [3] الجود، ويحقق ذلك: أن الجود المذكور أعمُّ من الصدقة، فلو أنه من جنس {فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} [المجادلة: 12] ، لكان جودهُ حينئذ يختص [4] بالصدقات، وقد جاء الكلام عامًّا يشمل الصدقاتِ والنِّحَلَ والعطايا والنفقاتِ [5] .

(من الريح المرسَلَة) : أي: إسراعًا، كذا قيل، والذي يظهر لي: أن المراد بالريح المرسَلَة: هي اللينةُ السهلةُ الهبوب، ضدّ العاصفة، وكأنه من قولهم: ناقةٌ مِرْسال [6] ؛ أي: سهلة السير.

7 - (7) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تُجَّارًا بالشَّأْمِ، فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -

(1) "أن"ليست في"ع".

(2) رواه البخاري (7527) .

(3) في"ج":"بسبب".

(4) في"ع":"مختص".

(5) في"ج":"والعطايا والصدقات".

(6) في"ج":"ناقة مرسلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت