فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 4545

"مختصر التقريب"من بناء المسألة على أن النسخ بيانٌ أو رفعٌ، فمن قال بالأول، جوزَ ذلك، فقال: إذا أخبر الله سبحانه عن ثبوت شريعة، فيخبر بعدها فيقول: أردت ثبوتها بإخباري [1] الأول إلى هذا الوقت، ولم أُرِدْ أولًا إلا ذلك، فهذا لا يفضي [2] إلى خلف.

وأما من قال بالثاني كالقاضي، فلا [3] يُجوِّزُ ذلك، كيف ونسخُ الخبر حينئذ يستلزم الكذبَ قطعًا [4] ؟

ثم ثبوتُ نسخِ تلاوةِ ما هو من القرآن [شكك الهنديُّ عليه بأنه يتوقَّفُ على كونه من القرآن، وكونُه من القرآن] [5] لا يثبت بخبر الواحد.

وأجاب: بأن القرآن المثبَتَ بين الدفتين هو الذي لا بدَّ في نقله من التواتر، وأما المنسوخُ، فلا نسلِّم أنه لا يثبت بخبر الواحد، سلَّمنا، لكن الشيء [6] قد يثبت ضِمْنًا بما لا يثبت [7] به استقلالًا، كما قال بعض الأصوليين: إذا قال الصحابي في أحد الخبرين المتواترين: إنه كان قبل الآخر، قُبِلَ، ولزم منه نسخُ المتأخر، وإن لم يُقبل قولُه في نسخ المعلوم.

(1) في"ع":"باختياري".

(2) في"ع":"يقتضي".

(3) في"ج":"ولا".

(4) "قطعًا"ليست في"ع".

(5) ما بين معكوفتين ليس في"ج".

(6) في"ع":"سلمنا وأجاب بأن القرآن المثبت بين الدفتين هو الذي لا بد في نقله من التوارث، وأما المنسوخ فلا يسلم أنه يثبت بخبر الواحد، سلمنا لكن الشيء".

(7) في"ج":"يثبت بخبر الواحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت