فهرس الكتاب

الصفحة 4409 من 4545

الحديث، وبَوَّبَ عليه بابَ: رجمِ الحبلى في الزِّنا إذا أَحْصَنت.

وأجمعَ العلماء على أنها لا تُرجَم حتّى تضعَ.

واختلفوا إذا وضعت، هل تحد حينئذ؟ فقيل: إن وُجد من ترضعه.

وقال الشّافعيّ - رحمه الله: لا تُرجم حتّى تَفْطِمَه.

وقيل: إن رأى الإمامَ أن يَسترضعَ له، أو يُؤَخِّرها [1] ، فَعَلَ.

واختُلف في المرأة توجَد حاملًا، ولا زوجَ لها، فقال مالك رحمه الله: تُحَدُّ إِلَّا أن تُقيم بينةً على الإكراه، أو تأتيَ مستغيثةً وهي تَدْمي.

وقال الكوفيون والشّافعيّ - رحمهم الله: لا تُحَدُّ إِلَّا ببينةٍ، أو اعترافٍ [2] .

وحجةُ المالكية قولُ عمر هذا بمحضر الصّحابة، ولم يخالف فيه أحدٌ منهم، فيكون إجماعًا سكوتيًا، وهو حجة على الصحيح.

(إنّما كانت بيعةُ أبي بكر فَلْتَةً) : أي: فجأةً.

(ولكن وَقَى الله شرَّها) : يعني: أن مثلَ هذه البيعةِ جديرةٌ بأن تكون مُهَيَّجَةً للشر والفِتَن، فعصَمَ الله من ذلك، والفَلْتَةُ: كلُّ شيء فُعِل [3] من غير رَوِيَّة.

(وليس فيكم مَنْ تُقطع الأعناقُ إليه مثلَ أبي بكرٍ) : يريد: أن السابقَ منكم الّذي لا يُلْحَقُ شَأْوُهُ [في الفضل، لا يكون مِثْلًا لأبي بكر، فلا يطمعَنَّ أن يُبايَع] [4] كما بويع أبو بكر، ولا يَطْمَعْ أن يُبايَعَ عن غير مشورة.

(1) في"ع"و"ج":"له ويؤخرها".

(2) وانظر:"المغني" (9/ 73) ، و"حاشية الدسوقي" (4/ 319) .

(3) "فعل"ليست في"ع"و"ج".

(4) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت