مُخَيْمِرَةَ، عَنْ وَرَّادٍ، بِهَذَا. وَقَالَ الْحَسَنُ: الْجَدُّ: غِنًى.
(اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطيَ لما منعت) : أجاز البغداديون تركَ تنوين الاسم المطول، فأجازوا: لا طالعَ جبلًا، أَجْرَوه في ذلك مجرى المضاف؛ كما أُجري مجراه في الإعراب، قال ابن هشام: وعلى ذلك يتخرج الحديث [1] .
وتبعه الزركشي في"تعليق العمدة".
قلت: بل يتخرج على قول البصريين أيضًا: بأن يجعل"مانع" [2] اسمَ لا مفردًا مبنيًّا معَها، إما لتركيبه معها تركيبَ خمسةَ عشرَ، وإمَّا لتضمُّنِه معنى الاستغراقية [3] ، على الخلاف المعروف في المسألة، والخبر محذوف؛ أي: لا مانعَ لما أعطيت، واللام للتقوية، فلك أن تقول: تتعلق، ولك أن تقول: لا يتعلق.
وكذا القولُ في: ولا معطيَ لما منعت، وجَوَّزَ الحذفَ ذكر [4] مثل المحذوف [5] ، وحسنه [6] دفعُ التكرار، فظهر بذلك أن التنوين على رأي البصريين ممتنع.
(1) انظر:"مغني اللبيب" (ص: 515) .
(2) في"ج":"جامع".
(3) في"ج":"من الاستغراقية".
(4) في"ن":"ذكره".
(5) "مثل المحذوف"ليست في ن، وفي"ع":"مثل ما حذف".
(6) في"ن":"حذف وحسنته"، وفي"ج":"في حسنه".