ولعل السر في العدول عن تنوينه إرادةُ التنصيص على الاستغراق، ومع التنوين يكون الاستغراق ظاهرًا لا نصًّا.
فإن قلت:[إذا نون الاسمُ كان مطولًا،"ولا"عاملة، وقد تقرر أنها عند العمل ماضية على الاستغراق.
(قلت) ] [1] : خَصَّ بعضُهم الاستغراقَ بحالة البناء، أو [2] من جهة تضمُّن معنى من الاستغراقية، ولو سلم ما قلته، لم يتعين عملُها في هذا الاسم المنصوب حتى يكون النص على الاستغراق [3] حاصلًا [4] ؛ لاحتمال [5] أن يكون منصوبًا بفعل محذوف؛ أي: لا [6] نجد، أو لا [7] نرى مانعًا ولا معطيًا، فعدل إلى البناء؛ لسلامته من هذا الاحتمال.
(ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ) : الصحيح المشهور فيه فتح الجيم [8] ، وهو الحظ، والمعنى: لا ينفع ذا الحظ والمال والغنى [9] غناؤه، ويروى: بكسر الجيم، وهو الإسراع في الهرب؛ أي: لا ينفعه
(1) ما بين معكوفتين سقط من"ن".
(2) في"ج":"بحالة النص".
(3) من قوله:"قلت"إلى قوله:"الاستغراق"ليست في"ج".
(4) في"م":"خاصًّا".
(5) في"ن":"لا لاحتمال".
(6) "لا"ليست في"ن".
(7) في"ج":"ولا".
(8) في"ع":"الميم".
(9) "والغنى"ليست في"ج".