المسألة ولو قلنا يلزمه الصلاة ، وصرح به ابن البنا في العقود فقال: لا تصح وإن قلنا: تجب عليه . وبناؤهم المسألة على أن صلاته نافلة تقتضي صحة إمامته إن لزمته . قال ذلك في مجمع البحرين من عنده .
قال في الفروع: وهو متجه ، وصرح به غير واحد وجهًا . انتهى .
وتقدم أن ابن عقيل خرّج وجهًا بصحة إمامة ابن عشر إن قلنا بوجوب الصلاة عليه ، وصرح به القاضي أيضًا فقال: لا يجوز أن يؤم في الجمعة ولا في غيرها ، ولو قلنا: تجب عليه . نقله ابن تميم في الجمعة ويأتي .
وقال بعض الأصحاب: تصح في التراويح إذا لم يكن غيره قارئًا وجهًا واحدًا ، قاله في القواعد الأصولية .
تنبيه: مفهوم قول المصنف: (( إلا مثلهم ) )صحة إمامته بمثله وهو صحيح ، وهو المذهب وعليه أكثر علمائنا .
وقال في المنتخب ، عن [1] ابن الشيرازي: لا تصح إمامته بمثله .
الثالثة: إمامة المرأة لا تصح إلا بمثلها ، هذا المذهب مطلقًا .
قال في المستوعب: هذا الصحيح من المذهب ونصره الموفق واختاره أبو الخطاب وغيره ، وجزم به في الكافي والمحرر وغيرهما ، وقدمه في الفروع والشرح وغيرهما .
وعنه: تصح في النفل ، وأطلقهما ابن تميم . وعنه: تصح في التراويح ، نص عليه [2] وهو الأشهر عند المتقدمين .
قال أبو الخطاب: وقال أصحابنا: تصح في التراويح .
قال الزركشي: منصوص أحمد واختيار عامة أصحابه: يجوز أن تؤمهم في صلاة التراويح ، وقدمه في التلخيص وغيره وهو من المفردات .
قال القاضي في المجرد: لا يجوز في غير التراويح .
فعلى هذه الرواية ، قيل: يصح إن كانت قارئة وهم أميون ، جزم به ابن تميم وغيره وقدمه ناظم المفردات وغيره .
(1) ... في الأصل: أعني . وانظر الإنصاف 2/267 .
(2) ... في الأصل: عنه . وانظر الإنصاف 2/264 .