فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 3562

أبو جعفر وأكثر الأصحاب . قاله في التصحيح الكبير ؛ لأنه متنفل يؤم متنفلين .

ولأن النافلة يدخلها التخفيف ، ولذلك تنعقد الجماعة به فيها إذا كان مأمومًا .

وإن كان في الفرض فالصحيح من المذهب: أنها لا تصح وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم ، وهو قول ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم ومالك وأبي حنيفة ، وأجازه الشافعي وإسحاق .

وذكر أبو الخطاب رواية في صحة إمامته في الفرض بناء [1] على إمامة المفترض بالمتنفل .

وقال ابن عقيل: يخرج في صحة إمامة ابن عشر سنين وجه بناء على القول بوجوب الصلاة عليه .

ووجه ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: (( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ) ) [2] فيدخل في عموم ذلك .

وروى عمرو بن سلمة الجرمي (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقومه: يؤمكم أقرؤكم . قلت: أؤمهم وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين ) ) [3] رواه البخاري وأبو داود وغيرهما .

ولنا قول ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما وما تقدم من التعليل . فأما حديث عمرو بن سلمة فقال الخطابي: كان أحمد يضعف أمر [4] عمرو بن سلمة ، وقال مرة: دعه ليس بشيء . قال أبو داود: قيل لأحمد: حديث عمرو بن سلمة ؟ قال: لا أدري أي شيء هذا . ولعله إنما توقف عنه لأنه لم يتحقق بلوغ الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان بالبادية في حي من العرب بعيد من المدينة ، وقوّى هذا الاحتمال قوله في الحديث: (( وكنت إذا سجدت خرجت إستي ) ) [5] وهذا غير سائغ .

فائدة: قال في الفروع والقواعد الأصولية تبعًا لصاحب مجمع البحرين: ظاهر

(1) ... زيادة من الشرح الكبير 2/54 .

(2) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب من أحق بالإمامة 1/465ح673 .

(3) ... أخرجه البخاري في المغازي ، باب من شهد الفتح 4/1564ح4051 . وأبو داود في الصلاة ، باب من أحق بالإمامة 1/159ح585 .

(4) ... زيادة من الشرح الكبير 2/54 .

(5) ... أخرجه أبو داود في الموضع السابق 1/160ح586 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت