مسافة القصر ، وقطع به ابن الجوزي في المذهب ومسبوك الذهب .
الثانية: يجوز الترخص للزاني إذا غُرِّب ، ولقاطع الطريق إذا شُرِّد ونحوهما ، على الصحيح من المذهب .
قال ابن تميم: جاز في أصح الوجهين ، وقدمه المجد وغيره ، وقيل: لا يجوز لهم الترخص ، وأطلقهما في الرعايتين والحاويين .
الثالثة: يجوز القصر والترخص للمسافر مكرهًا على الصحيح من المذهب ؛ كالأسير . وعنه: لا يقصر المكره .
وقال الخلال: إن أكره على سفر في دار الإسلام قصر ، وفي دار الحرب لا يقصر . ومتى صار الأسير في بلد الكفار أتم ، نص عليه ، وفيه وجه يقصر .
الرابعة: تقصر الزوجة والعبد تبعًا للزوج والسيد ، في نيته وسفره على الصحيح من المذهب فيعايى بها .
وفيهما وجه في النوادر: لا قصر ، وقدمه في الرعاية الكبرى ، لكن قال: الأول أقيس وأشهر .
وذكر أبو المعالي: تعتبر نية من لها أن تمتنع ، قال: والجيش مع الأمير ، والجندي مع أميره إن كان رزقهم في مال أنفسهم ، ففي أيهما تعتبر نيته ؟ فيه وجهان . وإن لم يكن رزقهم في مالهم ؛ كالأجير والعبد للشريكين ترجح نية إقامة أحدهما .
الخامسة: يقصر من حُبس ظلمًا ، أو حبسه مرض أو مطر ونحوه على الصحيح من المذهب بخلاف الأسير .
قال في الفروع: ويحتمل أن يبطل حكم سفره لوجود صورة الإقامة .
قال أبو المعالي: كقصره لوجود صورة السفر في التي قبلها .
فعلى المذهب: لا يجوز له القصر ، ولا أكل الميتة إذا اضطر إليه في سفر المعصية على الصحيح من المذهب ، ونص عليه . قال في التلخيص: وعليه الأصحاب .
وقيل: يجوز له أكل الميتة ولا يمنع منها ، اختاره في التلخيص وحكاه في الفروع رواية وقال: هي أظهر .
فعلى المذهب: إن خاف على نفسه قيل له: تُبْ وكُلْ .