فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 3562

قدم ، قاله القاضي وغيره ، وقطع به في الفروع وغيره ، وذلك ستة آلاف ذراع . والذراع أربعة وعشرون إصبعًا معترضة معتدلة . قطع به في الفروع . وقال أبو الفرج بن أبي الفهم: الميل أربعة آلاف ذراع بالواسطي . انتهى .

وقيل: هو ألف خطوة بخطى الجمل . وقدم في الرعاية أنه ألف خطوة ، ثم قال: قلت: يحتمل أن يكون الخلاف باختلاف خطوتيه ، ثم قال: وقيل: الميل ألف باع ، كل باع أربعة أذرع فقط ، كل ذراع أربعة وعشرون إصبعًا ، كل إصبع ست حبات شعير بطون بعضها إلى بعض ، عرض كل شعيرة ست شعرات برذون . انتهى .

وقال الحافظ العلامة ابن حجر في شرح البخاري: وقيل: الميل ثلاثة آلاف ذراع . نقله صاحب البيان . وقيل: ثلاثة آلاف وخمسمائة ، وصححه ابن عبد البر ثم قال: الذراع الذي ذكر قد حرر بذراع الحديد المستعمل الآن في مصر والحجاز في هذه الأعصار ينقص عن ذراع الحديد بقدر الثُّمُن .

فعلى هذا فالميل بذراع الحديد على القول المشهور: خمسة آلاف ذراع ومائتان وخمسون ذراعًا .

قال: وهذه فائدة نفيسة قلَّ من نبه عليها .

وقال الجوهري: الميل من الأرض: منتهى مد البصر ، وقيل: حده أن ينظر إلى الشخص في أرض مسطحة [1] فلا يدري أهو رجل أو امرأة ، أذاهبٌ هو أو آت .

فوائد:

أحدها: لو نقل سفره الجائز إلى محرم امتنع القصر على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع وغيره واختاره المجد وغيره وصححه في النظم وغيره .

قال القاضي في التعليق: هو ظاهر كلام أحمد ، وقيل: له القصر ، وأطلقهما الزركشي .

ولو نقل سفره المحرم إلى جائز -كما لو تاب وقد بقي مسافة قصر- فله القصر على الصحيح من المذهب وعليه الأكثر ، وقيل: لا يقصر ، وقيل: يقصر ولو بقي أقل من

(1) ... في الأصل: مصطحبة . وانظر الإنصاف 2/319 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت