فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 3562

وحواشي ابن مفلح: وفيه نظر .

فعلى المذهب: إن كان أكثر قصده في سفره جائزًا جاز القصر ، على الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا وجزم به المجد وغيره .

قال في الفروع: هو الأصح . وقيل: لا يجوز ولو تساويا في قصده أو غلب الحظر: لم يقصر قولًا واحدًا .

وأما كونه يشترط أن يبلغ ستة عشر فرسخًا ؛ فلما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( يا أهل مكة ! لا تقصروا في أقل من أربعة برد من مكة إلى عسفان ) ) [1] رواه الدارقطني .

فإن قيل: هذا الحديث في رواته إسماعيل بن عياش وهو ضعيف قال الإمام أحمد ويحيى: ليس بشيء . وقال الثوري: هو كذاب . وقد روي أيضًا موقوفًا على ابن عباس .

قيل: الإمام أحمد مع تضعيفه احتج به وبنى مذهبه عليه ، فدل ذلك على أنه صح من طريق أخرى .

وأما روايته موقوفًا على ابن عباس فالراوي يسند تارة ويطلق أخرى ، فإطلاقه لا يعارض إسناده .

والفرسخ ثلاثة أميال ، والميل اثنا عشر ألف قدم كما قال المصنف ، أو ألف خطوة بخطوة البعير وذلك مسيرة يومين تقريبًا . وضبط ذلك ليحفظ:

إن البريد من الفراسخ أربع ... ولفرسخٍ فثلاث أميال ضع

والميل ألف أي من الباعات قل ... والباع أربع أذرعٍ فتتبع

ثم الذراع من الأصابع أربع ... من بعدها العشيرون ثم الإصبع

ست شعيرات فظهر شعيرة منها ... إلى ظهر الأخيرة توضع

ثم الشعيرة ست شعيرات غدت ... من شعر بغل ليس في ذا مدفع

فائدة: الستة عشر فرسخًا يومان قاصدان ، وذلك أربعة بُرُد ، والبريد أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال هاشمية ، وبأميال بني أمية ميلان ونصف ، والميل اثنا عشر ألف

(1) ... أخرجه الدارقطني في الصلاة ، باب قدر المسافة التي تقصر في مثلها صلاة وقدر المدة 1/387ح1 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت