فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 3562

يحصل مع التفريق ، وتكون الأولى قضاء ولا يقصرها المسافر .

وقدم أبو المعالي أنه لا يأثم به ، وأما الصلاة فصحيحة بكل حال ؛ كما لو صلى الأولى في وقتها مع نية الجمع ثم تركه لأن الأولى بعد وقوعها صحيحة لا تبطل بشيء يوجد بعدها ، والثانية لا تقع إلا في وقتها .

فعلى المذهب: لا بأس بالتطوع بينهما ، نص عليه . وعنه: منعه .

وأما الترتيب فإنه يشترط بينهما مطلقًا على الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا ، وجعله في الكافي والمغني ونهاية أبي المعالي أصلًا لمن قال بعدم سقوط الترتيب بالنسيان في قضاء الفوائت .

قال في النكت: فدل على أن المذهب لا يسقط بالنسيان .

وقيل: يسقط الترتيب بالنسيان ؛ لأن أحدهما هنا تبع لاستقرارهما كالفوائت ، وقدمه ابن تميم والفائق . قال المجد في شرحه وتبعه الزركشي: الترتيب معتبر هنا ، لكن يشترط الذكر كترتيب الفوائت .

ووجه في الفروع منها تخريجًا بالسقوط مطلقًا .

وقيل: ويسقط الترتيب أيضًا بضيق وقت الثانية ؛ كفائتة مع مؤداة ، وإن كان الوقت لهما أداء . قاله القاضي في المجرد .

فائدة: لا يشترط اتحاد الإمام ولا المأموم في صحة الجمع ، على الصحيح من المذهب . فلو صلى الأولى وحده ثم صلى الثانية إمامًا أو مأمومًا ، أو تعدد الإمام بأن يصلي بهم الأولى وصلى الثانية إمام آخر ، أو تعدد المأموم في الجمع بأن صلى معه مأموم في الأولى وصلى في الأخرى مأموم آخر ، أو نوى الجمع المعذور من الإمام والمأموم ؛ كمن نوى الجمع خلف من لا يجمع أو بمن لا يجمع: صح على الصحيح من المذهب . قال في الفروع: صح في الأشهر .

قال الإمام أحمد: إذا صلى إحدى صلاتي الجمع في بيته والأخرى مع الإمام فلا بأس ، وصححه ابن تميم وقدمه في الرعاية في عدم اتحاد الإمام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت