فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 3562

قال ابن عقيل: يعتبر اتحاد المأموم . قال في الرعاية: يعتبر في الأصح . وقيل: يتعين اتحاد الإمام أيضًا ، ذكره في الرعاية ؛ لأن كل واحد من الإمام والمأموم أحد من يتم به الجمع فاشترط دوامه كالعذر .

ولنا: أن لكل صلاة حكم نفسها وهي منفردة بنيتها فلم يشترط اتحاد الإمام والمأموم كغير المجموعتين .

وقوله: أن الإمام والمأموم أحد من يتم به الجمع لا يصح في المسافر والمريض لجواز الجمع لكل واحد منهما منفردًا وفي المطر في أحد الوجهين ، وإن قلنا الجمع في المطر لا يجوز للمنفرد فالذي يتم به الجمع الجماعة لا عين الإمام والمأموم ولم تختل الجماعة .

وعلى ما قلنا لو ائتم المأموم بإمام لا ينوي الجمع ، ونواه المأموم فلما سلم الإمام صلى المأموم الثانية جاز ؛ لأنّا أبحنا له مفارقة إمامه في الصلاة الواحدة لعذر ففي الصلاتين أولى ، وإنما نوى أن يفعل غيرها فلم يؤثر كما لو نوى المسافر في الأولى إتمام الثانية فلم تختلف نيتهما في الصلاة الأولى ، وهكذا لو صلى المسافر بمقيمين ونوى الجمع فلما صلى بهم الأولى قام فصلى الثانية جاز ، وهكذا لو صلى إحدى صلاتي الجمع منفردًا ثم حضرت جماعة يصلون الثانية فأمّهم فيها أو صلى معهم مأمومًا جاز .

وقول ابن عقيل: يقتضي أن لا يجوز شيء من ذلك . والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى: قال:

فصل في صلاة الخوف

ش: وهي جائزة بالكتاب والسنة .

أما الكتاب فقوله تعالى: { وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ... الآية } [ النساء:102 ] .

وأما السنة فثبت (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة الخوف ) ) [1] .

وحكمها باق في قول جمهور أهل العلم .

(1) ... سوف تأتي أحاديث صلاة الخوف عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قريبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت