فهرس الكتاب
وقال الخرقي: يجوز فعلها في الساعة السادسة ، وهو رواية عن الإمام أحمد ، اختارها أبو بكر وابن شاقلا والموفق .
واختار ابن أبي موسى: يجوز فعلها في الساعة الخامسة ، وجزم به في الإفادات ، وهو في نسخة من نسخ الخرقي ، جزم بها عنه في الهداية والمستوعب وغيرهما .
وذكر ابن عقيل في عمد الأدلة والمفردات عن قوم من علمائنا: يجوز فعلها بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس .
وتلخيصه: أن كل قول قبل الزوال من المفردات .
وعنه: أول وقتها بعد الزوال . اختارها الآجري ، وهو الأفضل .
أما كون أول وقتها وقت صلاة العيد رواه عبدالله بن أحمد عن أبيه قال: نذهب إلى أنها كصلاة العيد .
وقال مجاهد: ما كان للناس عيد إلا في أول النهار .
قال عطاء: كل عيد حين [1] يمتد الجمعة والأضحى والفطر ؛ لما روى ابن مسعود رضي الله عنه قال: (( ما كان عيد إلا في أول النهار ) ) [2] .
وروي عنه وعن معاوية (( أنهما صليا الجمعة ضحى ، وقالا: إنما عجلنا خشية الحر عليكم ) ) [3] .
وعن ابن مسعود قال: (( لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الجمعة في ظل الحطيم ) ) [4] رواه ابن البختري في أماليه بإسناده .
والدليل على أنها عيد قول النبي صلى الله عليه وسلم حين اجتمع العيد والجمعة: (( قد اجتمع في يومكم هذا عيدان ) ) [5] .
(1) ... في الأصل: حتى . وما أثبتناه من المغني 2/210 .
(2) ... أخرجه الطبراني في الكبير 10/190ح10296 . ولفظه: (( ما كان له عيد إلا في صدر النهار . ولقد رأيتنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل الحطيم ) ).
(3) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ، باب من كان يقيل بعد الجمعة ويقول: هي أول النهار 1/445ح5134 . عن عبدالله بن سلمة .
(4) ... انظر: الحديث ما قبل السابق .
(5) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد 1/281ح1073 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في يوم 1/416ح1311 .