فهرس الكتاب
تنبيهات:
الأول: هذا الذي تقدم من الروايات [1] هو أصح الطريقتين ، أعني أن محل الروايات فيما إذا سافر قبل الزوال وبعد طلوع الفجر ، وعليه أكثر علمائنا ، وهو ظاهر ما قطع به الموفق في المقنع ؛ لأنه ليس وقت وجوبها .
قال المجد: الروايات الثلاث مبنية على أن الجمعة تجب بالزوال وما قبله وقت رخصة وجواز ، لا وقت وجوب وهو أصح الروايتين .
وعنه: تجب بدخول وقت جوازها ، فلا يجوز السفر فيه قولًا واحدًا . انتهى .
وقدمه في الفروع وابن تميم وقال: وذكر القاضي في موضع آخر: منع السفر بدخول وقت فعل الجمعة ، وجعل الاختلاف فيما قبل ذلك . انتهى .
الثاني: محل الخلاف في أصل المسألة: إذا لم يأت بها في طريقه ، فأما إن أتى بها في طريقه فإنه يجوز السفر من غير كراهة .
الثالث: إذا قلنا برواية الجواز فالصحيح: أنه يكره . قدمه في الفروع وغيره . قال بعض علمائنا: يكره رواية واحدة . قال الإمام أحمد: قلَّ من يفعله إلا رأى ما يكره . وقال في الفروع: وظاهر كلام جماعة لا يكره .
قال:
فصل [ في وقت صلاة الجمعة ]
( وتصح وقت صلاة العيد . وتجب بالزوال إلى العصر . فإن دخل بعد ركعة أتموا جمعة ، وبدونها يصلون ظهرًا ) .
ش: يعني: تصح الجمعة وقت صلاة العيد ، هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا ونص عليه . قال في الفروع: اختاره الأكثر -قال الزركشي: اختاره عامة الأصحاب انتهى- من عامة الأصحاب ؛ القاضي وأصحابه ، وقدمه في الهداية والتلخيص والمحرر والمستوعب وغيرهم ، وهو من المفردات .
(1) ... في الأصل زيادة: ذلك . وهي غير مناسبة .