فهرس الكتاب
والفروع والفائق وناظم المفردات وهو منها .
فعلى المذهب: لو بقي من الوقت قدر الخطبة والتحريمة [1] لزمهم فعلها ، وإلا لم يجز . وكذا إن شكوا في خروجه عملًا بالأصل .
وعليه: لو دخل وقت المغرب وهو فيها فهو كدخول وقت العصر ، قدمه في الرعاية الكبرى . وقيل: يبطل وجهًا واحدًا ، وأطلقهما في الفروع وابن تميم . والظاهر: أن مرادهم إذا جوزنا الجمع بين الجمعة والعصر ، وجمع جمع تأخير .
قال: ( وإن أدرك مسبوق ركعة أتمها جمعة ، وأقل ظهرًا إن نواها بإحرامه ، وقبل الزوال نفلًا فيهما ) .
ش: ذكر المصنف هنا مسائل:
الأولى: إذا أدرك المسبوق ركعة مع الإمام أتمها جمعة ، وهذا المذهب ، وروي عن الإمام أحمد . حكاه ابن عقيل ، وقدمه في المحرر والفروع والنظم والمستوعب وغيرهم وصححه الحلواني .
قال ابن تميم وابن مفلح في حواشيه: هذا أظهر الوجهين ، وهذا قول أكثر أهل العلم منهم ابن مسعود وابن عمر وأنس وسعيد بن المسيب والحسن وعلقمة والأسود والزهري ومالك والثوري وأصحاب الرأي والشافعي .
وقال عطاء وطاووس ومجاهد: من لم يدرك الخطبة صلى أربعًا ؛ لأن الخطبة شرط للجمعة ، فلا تكون جمعة في حق من لم يوجد في حقه شرطها .
ولنا ما روى أبو سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة ) ) [2] رواه الأثرم .
ورواه ابن ماجة ولفظه: (( فليَصِلْ إليها أخرى ) ) [3] .
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) ) [4]
(1) ... في الأصل: وتحريمة . وانظر الإنصاف ، الموضع السابق .
(2) ... سبق تخريجه ص: 417 .
(3) ... أخرجه ابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة 1/356ح1121 .
(4) ... أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة ، باب من أدرك من الصلاة ركعة 1/211ح555 . ومسلم في المساجد ، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة 1/423ح607 .