فهرس الكتاب
متفق عليه .
ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولا مخالف لهم في عصرهم .
المسألة الثانية: إذا أدرك أقل من ركعة أتمها ظهرًا إذا نواها بإحرامه ، وهذا قول الخرقي .
وقال أبو إسحاق بن شاقلا: ينوي جمعة ويتمها ظهرًا . أما من أدرك أقل من ركعة فلا يكون مدركًا للجمعة ويصلي الظهر أربعًا .
وهذا قول من ذكرنا في المسألة المتقدمة إلا أبا حنيفة فإنه قال: يكون مدركًا للجمعة بأي قدر أدرك من الصلاة مع الإمام ، وهو قول الحكم وحماد ؛ لأن من لزمه أن يبني على صلاة الإمام بإدراك ركعة لزمه بإدراك أقل منها ؛ كالمسافر يدرك المقيم .
ولأنه أدرك جزءًا من الصلاة ، فكان مدركًا لها ، كالظهر .
ولنا قوله عليه الصلاة والسلام: (( من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة ) ) [1] .
فمفهومه أنه إذا أدرك أقل من ركعة لم يدركها .
ولأنه قول من سمينا من الصحابة والتابعين ، ولا مخالف لهم في عصرهم ، فيكون إجماعًا .
وقد روى بشير بن معاذ الزيات عن الزهري عن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من أدرك يوم الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى ، ومن أدرك دونها صلاها أربعًا ) ) [2] .
ولأنه لم يدرك ركعة ، فلم تصح الجمعة ، كالإمام إذا انفضوا قبل السجود .
وأما المسافر فإدراكه إدراك التزام وهذا إدراك إسقاط للعذر فافترقا ، ولذلك يتم المسافر خلف المقيم ولا يقصر المقيم خلف المسافر ، وأما الظهر فليس من شرطها الجماعة بخلاف مسألتنا .
(1) ... سبق تخريجه ص: 417 .
(2) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ، من قال: إذا أدرك ركعة من الجمعة صلى إليها أخرى ، موقوفًا على ابن مسعود 1/461ح5332 .