فهرس الكتاب
المسألة الثالثة: إذا أدرك أقل من ركعة ولم ينوها بإحرامه ، وإذا صلى الإمام الجمعة قبل الزوال فأدرك المأموم معه دون الركعة لم يكن له الدخول معه في أحد الوجهين ، جزم به في الشرح والتلخيص لأنها في حقه ظهرًا ، فلا تجوز قبل الزوال ، كغير يوم الجمعة .
فإن دخل معه كانت نفلًا في حقه فيهما ولم يجزئه عن الظهر .
وظاهر كلام المصنف: يجوز له الدخول معه وتكون صلاته نفلًا في الصورتين ، وهي إذا لم ينوها بإحرام وقبل الزوال مطلقًا سواء نوى الظهر أو لم ينوها .
الفرق بين الجمعة وغيرها من الصلوات من وجهين:
أحدهما: أن الجماعة شرط لصحة الجمعة دون غيرها ، فإذا لم يعتبر الشرط في جميعها فلا أقل من اعتباره في شطرها ، كما اعتبرنا السوم في بعض الحول ، وإن افترقا في أن المعتبر في السوم أكثر الحول .
الثاني: أن القياس يقتضي أن الجمعة والجماعة والوقت لا يدرك شيء منها إلا بإدراك جميعه ، ترك ذلك في الجماعة والوقت لتكررهما كثيرًا رخصة ، بقي في الجمعة على مقتضى الأصل ، ثم رخص فيها رخصة دون رخصة الجماعة والوقت فأدركا بقدر تكبيرة ، ولم تدرك الجمعة إلا بركعة وذلك نسبة متقاربة أن الجمعة إنما تكون في الأسبوع مرة والجماعة والوقت يكونان فيه أربعًا وثلاثين مرة ، وركعة وسط يقارب زمنها زمن أربع أو خمس وثلاثين تكبيرة ، فافهم هذا فلا بأس به .
وعن الإمام أحمد رحمه الله تعالى: أن الجمعة تدرك بإدراك تكبيرة الإحرام قبل سلام الإمام .
فعلى هذا تستوي الجمعة والجماعة ويستغنى عن تكلف الفرق .
ولا فرق بين أن تكون الركعة التي أدركها هي الثانية بأن جاء بعد شروعهم فيها أو الأولى بأن افتتح الصلاة مع الإمام وزحم عن الثانية ، أو نام أو سهى حتى سلم منها ، أو لغير ذلك من الأسباب .
قال: ( ومن زُحم في صلاة سجد على ظهر آخر أو رجله . فإن عسر سجد إذا أمكن . فإن خاف فوت ثانية الجمعة تابعه وصارت أولاه وأتمها جمعة . فإن ترك