والاستسقاء والنكاح ، والباقي يفتتح بالتكبير . والله عز وجل أعلم بالصواب .
الثانية: خطبتا العيدين في أحكامهما كخطبة الجمعة في أحكامها غير التكبير مع الخطيب ، وهذا المذهب نص عليه ، قال في الفروع والرعايتين: على الأصح ، زاد في الرعايتين: وقدمه في الفائق حتى في أحكام الكلام على الأصح ، حتى قال الإمام أحمد: إذا لم يسمع الخطيب في العيد ، إن شاء رد السلام وشمت العاطس وإن شاء لم يفعل ، وقدمه في الحاويين إلا في الكلام .
قال ابن تميم: وهي في الإنصات والمنع من الكلام كخطبة الجمعة ، نص عليه . وعنه: لا بأس بالكلام فيهما بخلاف الجمعة ، وأطلقهما في الحاويين ، قال في الفروع: وفي تحريم الكلام روايتان ، إما كالجمعة ، أو لأن خطبتهما مقام ركعتين بخلاف العيد .
واستثنى جماعة من علمائنا أنها تفارق الجمعة في الطهارة واتحاد الإمام والقيام والجلسة بين الخطبتين والعدد لكونها [1] سنة ، لا شرط للصلاة في أصح الوجهين .
قال في مجمع البحرين: وتفارق خطبة العيد خطبة الجمعة في ستة أشياء ؛ فلا تجب هنا الطهارة ، ولا اتحاد الإمام ، ولا القيام ، ولا الجلسة هنا قولًا واحدًا ، بخلاف الجمعة في وجه ، ولا يعتبر لهما العدد وإن اعتبرناه للصلاة ، بخلاف الجمعة ، ولا يجلس عقيب صعوده للخطبة في أحد الوجهين لعدم انتظار فراغ الأذان هنا . انتهى .
واستثنى ابن تميم والناظم وصاحب الفائق والحواشي: الأربعة الأول ، وأطلق ابن تميم وابن حمدان في الكبرى وجهين في اعتبار العدد للخطبة إن اعتبرناه في الصلاة .
والصحيح من المذهب: أنه يجلس إذا صعد المنبر ليستريح نص عليه ، وقدمه في المغني والشرح والكافي وغيرهم ، قال ابن تميم: المنصوص أنه يجلس ، وصححه في الفصول .
قال المجد: الأظهر أنه يجلس ليستريح وتراد نفسه إليه ، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد ، واختاره الموفق .
وقيل: لا يجلس ، وأطلقهما في الحاويين والزركشي .
وقال المجد أيضًا: وتفارقهما أيضًا في تأخيرها عن الصلاة ، واستفتاحهما بالتكبير ،
(1) ... في الأصل: كونهما . وانظر الفروع 2/141 ، والإنصاف 2/429 .