فرع: وإذا شك في عدد التكبيرات بنى على اليقين ، فإن كبر ثم شك هل نوى تكبيرة الإحرام أم لا ؟ ابتدأ الصلاة هو والمأمومون ، لأن الأصل عدم النية إلا أن يكون وسواسًا فلا يلتفت إليه .
قوله: (( ولا يقوله بعد الأخيرة ) )يعني: بعد التكبيرة الأخيرة من تكبير الصلاة ، وهذا أحد الوجهين كما تقدم ذلك .
قال: ( ويكره التنفل في مصلاها قبلها وبعدها ، ومن فاته شيء من صلاتها قضاه على صفته ) .
ش: أما كون مصلى العيد يكره له التنفل في مصلاها قبلها وبعدها ؛ فلما روي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما (( أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ) ) [1] متفق عليه .
وروي (( أن عليًا رضي الله عنه رأى قومًا يصلون قبل العيد ، فقال: ما كان هذا يفعل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) [2] .
وأما قول المصنف: (( في مصلاها ) )فمعناه في موضع تقام فيه ، صرح به أبو الخطاب ، فأما في غيره فلا بأس به ، وكذلك لو خرج منه ثم عاد إليه بعد الصلاة ، قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: روي عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم (( أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل قبلها ولا بعدها ورأيته يصلي بعدها ركعات في البيت ، وربما صلاها في الطريق يدخل بعض المساجد ) ).
وروي عن أبي سعيد قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئًا ، فإذا دخل منزله صلى ركعتين ) ) [3] رواه ابن ماجة .
وأما كون من فاته شيء من صلاتها قضاه على صفته ، لأنه أدرك بعض الصلاة التي ليست مبدلة من أربع ، فقضاه على صفتها كسائر الصلوات ، فإن أدرك معه ركعة
(1) ... سبق تخريجه ص: 477 .
(2) ... لم أقف عليه هكذا ، وقد سبق ذكر حديث ثعلبة بن زهدم (( أن عليًا استخلف أبا مسعود على الناس فخرج يوم عيد فقال: يا أيها الناس ! إنه ليس من السنة أن يصلى قبل الإمام ) ). راجع ص:445 .
(3) ... أخرجه ابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب ما جاء في الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها 1/410ح1293 .