فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 3562

وقلنا ما يقضيه المسبوق أول صلاته ، يكبر في التي يقضيها سبعًا ، وإن قلنا آخر صلاته ، كبر خمسًا على ما تقدم من الاختلاف من قبل .

فإن أدركه في الخطبة ، فإن كان في المسجد فقال الموفق: يصلي تحية المسجد ، لأنها إذا صليت في خطبة الجمعة مع وجوب الإنصات لها ففي خطبة العيد أولى ، ولا يكون حكمه في التحية حكم من أدرك العيد .

وقال القاضي: يجلس فيستمع الخطبة ولا يصلي لما ذكرنا من الأدلة قبل .

ولأن صلاة العيد تفارق صلاة الجمعة ، لأن التطوع قبلها وبعدها مكروه بخلاف صلاة الجمعة ، فإن لم يكن في المسجد جلس فاستمع ولم يصل ؛ لئلا يشتغل عن صلاة بسماع الخطبة ، ثم إن أحب قضى صلاة العيد على ما يأتي إن شاء الله تعالى .

فإذا فاتته صلاة العيد استحب له قضاؤها على صفتها .

هذا المذهب اختاره الجوزجاني وأبو بكر وغيرهما ، وجزم به في المنور والمستحب ، وقدمه في الفروع والمحرر والمستوعب والشرح وغيرهم ، قال ابن رزين في شرحه: هذا أقيس ، قال في مجمع البحرين: هذا أشهر الروايات ، وهو قول النخعي ومالك والشافعي وأبي ثور ، لما روي عن أنس رضي الله عنه: (( أنه كان إذا لم يشهد العيد مع الإمام بالبصرة جمع أهله ومواليه ، ثم قام عبد الله بن أبي عتبة مولاه فصلى بهم ركعتين يكبر فيهما ) ) [1] .

ولأنها قضاء صلاة فكانت على صفتها كسائر الصلوات .

وهو مخير إن شاء صلاها في جماعة كما ذكرنا عن أنس ، وإن شاء صلاها وحده .

وعنه: يقضيها أربعًا بلا تكبير بسلام ، قال في التلخيص والبلغة: كالظهر .

وعنه: يقضيها أربعًا بلا تكبير أيضًا بسلام أو سلامين ، قال الزركشي: هذه المشهورة من الروايات اختارها الخرقي والقاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافاتهم ، وهو قول الثوري ، لما روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: (( من فاته العيد فليصل أربعًا ) ) [2] .

(1) ... أخرجه عبد الرزاق في العيدين ، باب هل يصليها أهل البادية 3/332ح5855 .

(2) ... أخرجه عبد الرزاق في العيدين ، باب من صلاها غير متوضئ ومن فاته العيدان 3/300ح5713 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت