فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 3562

وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: (( إن أمرت رجلًا أن يصلي بضعفة الناس أمرته أن يصلي أربعًا ) ) [1] رواهما سعيد .

ولأنه قضاء صلاة عيد فكانت أربعًا كقضاء الجمعة .

وعنه: يخير بين ركعتين وأربع ، وهو قول الأوزاعي ؛ لأنها صلاة تطوع أشبهت صلاة الضحى .

فائدة: لو خرج وقتها ولم يصلها فحكمها حكم السنن الرواتب في القضاء ، قاله علماؤنا ، قال في الفصول وغيره: يستحب أن يجمع أهله ويصليها جماعة ، فعله أنس .

قال: ( وتكبير الفطر غير مقيد ، ومطلق الأضحى من أول العشر ، ومقيده عقيب صلاة العيد ، والفرائض في جماعة للمحل من صلاة فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق ، وللمحرم من ظهر يوم النحر ) .

ش: قوله: (( وتكبير الفطر غير مقيد ) )يعني: لا يقيد بوقت ولا صلاة ، قال القاضي: التكبير في الفطر مطلق غير مقيد على ظاهر كلامه ، يعني لا يختص بأدبار الصلوات ، وهو ظاهر قول الخرقي ؛ لأن الله تعالى قال: { ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم } [ البقرة:185 ] غير مخصوص بوقت .

وقال أبو الخطاب: يكبر من غروب الشمس من ليلة الفطر إلى خروج الإمام إلى الصلاة في إحدى الروايتين ، وهو قول الشافعي ، وفي الأخرى إلى فراغ الإمام من الصلاة .

ولكن يسن التكبير في ليلتي العيدين .

ويستحب إظهار التكبير في ليلتي العيدين في المساجد والطرق والأسواق ، والمسافر والمقيم فيه سواء ؛ لقوله تعالى: { ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم } [ البقرة:185 ] قال بعض أهل العلم: لتكملوا عدة رمضان ولتكبروا الله عند إكماله كما هداكم .

ويستحب رفع الصوت ، وإنما استحب ذلك ؛ لما فيه من إظهار شعائر الإسلام

(1) ... أخرجه البيهقي في صلاة العيدين ، باب الإمام يأمر من يصلي بضعفة الناس العيد في المسجد من طريق أبي قيس عن هزيل (( أن عليًا أمر رجلًا يصلي بضعفة الناس في المسجد أربعًا ) )3/310 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت