وتذكير الغير .
و (( كان ابن عمر يُكبر في قبته بمنى ، فيسمعُهُ أهل المسجد فيكبرون ، ويكبرُ أهل الأسواق حتى تَرْتَجَّ منى تكبيرًا ) ) [1] .
قال الإمام أحمد: (( كان ابن عمر يكبر في العيدين جميعًا ) ) [2] .
والتكبير في الفطر آكد ؛ لورود النص فيه .
وليس التكبير واجبًا .
وقال داود: هو واجب في الفطر ؛ لظاهر الآية .
ولنا: أنه تكبير في عيد ، فلم يكن واجبًا ، كتكبير الأضحى .
والآية ليس فيها [3] أمر ، إنما أخبر الله تعالى عن إرادته فقال: { يريد الله بكم اليسر -إلى قوله-: ولتكبروا الله على ما هداكم } [ البقرة:185 ] .
ويستحب أن يكبر في طريق العيد ويجهر بالتكبير ، قال ابن أبي موسى: يكبر الناس في خروجهم من منازلهم في صلاتي العيدين جهرًا ، حتى يأتي الإمام المصلى ، ويكبر الناس بتكبير الإمام في خطبته وينصتون فيما سوى ذلك .
قوله: (( ومطلق الأضحى من أول العشر ) )يعني: لا يقيد بصلاة ولا وقت ، بل هو مشروع في جميع الأوقات من عشر ذي الحجة ، وهي الأيام المعلومات ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) ) [4] رواه الإمام أحمد من حديث ابن عمر .
وقال ابن عباس: (( { واذكروا الله في أيام معدودات } [ البقرة:203 ] : أيام العشر . والأيام المعدودات: أيام التشريق ) ) [5] رواه البخاري .
وكان الصحابة رضي الله عنهم يكبرون في أسواق منى حتى ترتج منى تكبيرًا .
قوله: (( ومقيده عقيب صلاة العيد والفرائض ) )يعني: أن الأضحى فيه تكبير مقيد ،
(1) ... ذكره البخاري في العيدين ، باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة 1/330 . عن عمر رضي الله عنه .
(2) ذكره البخاري في الموضع السابق .
(3) ... في الأصل: ولأن ليس فيهما . وانظر الشرح الكبير 2/251 .
(4) ... أخرجه أحمد 2/75ح5446 .
(5) ... ذكره البخاري في العيدين ، باب فضل العمل في أيام التشريق 1/329 .