فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 3562

وهو المشروع عقب صلاة العيد والفرائض فيجتمع فيه مطلق ومقيد ، بخلاف عيد الفطر فإنما فيه المطلق فقط .

قوله: (( عقيب صلاة العيد ) )يعني: يكبر عقيب صلاة العيد ، وهذا أحد الوجهين أو إحدى الروايتين ، وأطلق الخلاف جمع من علمائنا في الكافي والمحرر والشرح وغيرهم ، أحدهما يكبر ، اختاره أبو بكر وابن عقيل وقال: هو أشبه بالمذهب وأحق . قال الزركشي: هو ظاهر كلام الخرقي ، قال في الفائق: يكبر عقيب صلاة العيد في أصح الروايتين ، قال في الفروع: اختاره جماعة وجزم به في الإفادات ، وقدمه ابن رزين في شرحه واختاره في المغني والشرح ، وصححه في تصحيح المحرر ؛ لأنها صلاة مفروضة في جماعة فأشبهت الفجر .

والثاني: لا يسن ، قدمه في الهداية والمستوعب والفروع وغيرهم ؛ لأنها ليست من الصلوات الخمس أشبهت النوافل .

والأول أولى ؛ لأن هذه الصلاة أخص بالعيد فكانت أحق بتكبيره .

قوله: (( والفرائض في جماعة ) )ظاهره: أنه لا يكبر عقيب النوافل ، وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير علمائنا ، قال في المستوعب وغيره: ولا يكبر رواية واحدة . وقال الآجري من أئمة علمائنا: يكبر عقيبها .

قوله: (( في جماعة ) )يعني: لا يكبر إذا لم يكن صلى الفرض في جماعة ، وهو المذهب جزم به في المنور ، وقدمه الخرقي في الفروع والنظم وغيرهم ، ونصره الموفق والشارح وقال: هو المشهور عن أحمد ، قال الزركشي: المشهور أنه لا يكبر وحده ، وهي اختيار أبي حفص والقاضي وعامة أصحابه .

وعنه: يكبر وإن كان وحده ، قال في الإفادات: ويكبر بعد الفرض ، وهو ظاهر كلامه في البلغة وظاهر كلام ابن أبي موسى ، وصححه ابن عقيل وقدمه في الهداية والخلاصة والتلخيص وغيرهم ، وأطلقهما في المستوعب والكافي والمحرر والمجد في شرحه وغيرهم .

أما كون التكبير المسنون مختصًا بمن يصلي جماعة على المذهب ؛ فـ (( لأن ابن عمر رضي الله عنهما كان لا يكبر إذا صلى وحده ) ). وقال ابن مسعود: (( إنما التكبير على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت