من صلى في جماعة )) رواه ابن المنذر .
ولأنه ذكر مختص بوقت العيد ، فاختص بالجماعة ، كالخطبة .
وأما كونه يسن عقيب الفريضة وإن صلى وحده على رواية ، فلأنه ذكر مشروع للمسبوق أشبه التسليمة الثانية .
قوله: (( للمحل من صلاة فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق ، وللمحرم من ظهر يوم النحر ) ). المكبِّر إما محل أو محرم ؛ فإن كان محلًا فابتداء التكبير في حقه من صلاة الفجر يوم عرفة ، وانتهاؤه صلاة العصر من آخر أيام التشريق ، وهذا الذي قاله المصنف هو المذهب وعليه علماؤنا . وعنه: هو كالمحرم . وعنه: يكبر من صلاة الفجر يوم النحر .
وإن كان محرمًا وهو الحاج ، فابتداء التكبير في حقه من صلاة الظهر يوم النحر ، وانتهاؤه كما في المُحِلّ ، وهذا الذي قاله المصنف هو المذهب وعليه علماؤنا وهو من المفردات .
وعنه: ينتهي تكبير المحرم صبح آخر أيام التشريق ، اختاره الآجري .
ودليل المذهب: ما روى جابر قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح من غداة عرفة يقبل على أصحابه فيقول: على [1] مكانكم ، ويقول: الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، فيكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق ) ) [2] رواه الدارقطني فيما حكاه أبو الخطاب قال: وقد عمل على هذا عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم .
قيل للإمام أحمد: بأي حديث تذهب إلى أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق ؟ قال: بإجماع عمر وعلي وابن عباس .
ولأن الله تعالى قال: { واذكروا الله في أيام معدودات } [ البقرة:203 ] وهي أيام التشريق ، فيتعين الذكر في جميعها .
وأيام التشريق هي: الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر من ذي الحجة ،
(1) ... زيادة من السنن .
(2) ... أخرجه الدارقطني في العيدين 2/50ح29 .